الشيخ سالم الصفار البغدادي
193
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أشبه بإله بني إسرائيل الجالس على عرشه وله يدان وأصابع . . الخ أو أهانه مقام الأنبياء عليهم السّلام كما أهانها بني صهيون ، وكذلك الملائكة . . الخ . وكذلك فعند ما يمر على تلك التفاسير يراعي أيضا شعور الجهد المنتسب إلى أهل السنة والجماعة أو لعله خشية أن يتهم ولو بميل إلى الشيعة ، أو ظهور من هو على شاكلته ابن تيمية أو الذهبي ممن يدخلون ويخرجون من شاءوا إلى أهل السنة والجماعة ، وفي تاريخنا المعاصر يوجد خلفهم كابن باز أو أمير مؤمنين حركة طالبان ؟ ! ب - حصر الدراسة النقدية في طائفة واحدة وهي طائفة أهل الحق والسنة والسلف الصالح والجماعة . . لأن مأثورهم صحيح أخذ عن الصحابة والتابعين - فرض خيالي يبطله الواقع - وكأنها يد بيد وعليه تأتي تفاسيرهم صحيحة ؟ ! الأمر الذي يغري الجمهور واطمئنانهم بذلك الموروث الصحيح كله ، بل وغالبا ما ينطلي على كبار العلماء والمفسرين من غير المغالين والمتعصبين ، مما يوقعهم في الحيرة بين ما هو مدعى وما هو واقع ؟ ! أمثال الشيخ محمد الغزالي ، وعبد الفتاح أبو سنة وغيرهم . ومن أشهر هؤلاء الناقدين الطائفيين هو الدكتور محسن عبد الحميد ( تطوّر تفسير القرآن ، وكذلك الدكتور عبد المجيد عبد السلام المحتسب ( اتجاهات التفسير في العصر الراهن ) . ومن مجموع ذلك نخلص إلى أن : سياسة الحكام وشيعتهم - سنة الحاكم الغالب - نتيجة تغلبهم بالقوة بحيث كثر سوادهم ترهيبا وترغيبا ، واتعاظ الأمة وحتى كثير من العلماء بما جرى للمعارضة ، وكان السيف بيد والقلم بالأخرى ، ففرضوا وخطوا منهج أهل السنة والجماعة ، وصحاح الحديث ، وسلامة التفاسير ، حتى جاء النقد ليتعامل مع الموجود في الساحة ومنسجما معها معتبرا الباقي فضولا وشواذا ؟ !